فوائد عسل الزيزفون

قياسي

الأشجار والبيئة تعتبر الأشجار جزءاً بالغ الأهميّة في النّظام البيئيّ، لما تقدّمه للبيئة من فوائد عظيمة، كإمداد الغلاف الجوّيّ بالأوكسجين من خلال قيام أوراقها الخضراء بعمليّة البناء الضوئيّ، وبالتّالي فهي بذلك تحمي البيئة من التلوّث، كما أنّ جذورها الضّاربة في الأرض تثبّت التّربة وتمنع انجرافها، وقد شكّلت الكثير من الأشجار مأوى للكثير من الكائنات الحيّة، ولا تقتصر فوائد الأشجار فقط على البيئة، بل إنّها شكّلت عنصراً مهمّاً في حياة الإنسان منذ القدم، سواءً من النّاحية الزّراعيّة أو الصّناعيّة وغيرها،
كما تمّ الاستفادة من عدّة أجزاء منها كغذاء ودواء في آنٍ واحد، لأنّها غنيّة بالعديد من العناصر والمركّبات المهمّة لجسم الإنسان، ومن أمثلة هذه الأشجار شجرة الزّيزفون التي سنتعرّف عليها من خلال هذا المقال. شجرة الزيزفون شجرة الزّيزفون هي إحدى أنواع الأشجار النّفضيّة المعمّرة، وتنتمي إلى الفصيلة الخبازيّة، وتمتلك هذه الشجرة ساقاً خشبيّةً قشرتها الخارجيّة ملساء، وأغصانها كثيرة ومتعدّدة، وارتفاعها كبير جدّاً من الممكن أن يصل إلى 30 متراً، أمّا بالنّسبة لأوراقها فهي كبيرة الحجم وقلبيّة الشّكل وذات حواف مسنّنة، ولونها رماديّ مائل إلى الأخضر، وأزهار شجرة الزّيزفون صفراء باهتة الّلون، تنمو على هيئة عناقيد، وتمتاز برائحتها العطريّة الجميلة،

 

ويكثر تواجد أشجار الزّيزفون في النّصف الشّماليّ من الكرة الأرضيّة، وخاصّةً في المناطق المعتدلة من آسيا، وأوروبا، وشرقيّ أمريكا الشّماليّة. وشجرة الزّيزفون معروفة منذ القدم بفوائدها الصحيّة، فقد استخدمت بشكل كبير في المجال الطبّيّ، إذ شكّلت علاجاً للعديد من الأمراض والمشاكل الصحيّة، حيث يتمّ استخدام أوراقها وأزهارها المجفّفة وأغصانها الصّغيرة، لأنّها غنيّة بالعديد من المركّبات والمواد الضّروريّة لجسم الإنسان،

كما أنّ أشجار الزّيزفون تنتج عسلاً بالغ الأهميّة للجسم، لما يحتويه من عناصر وقيم غذائيّة ضروريّة للجسم، وعسل الزّيزفون مختلف قليلاً عن العسل العاديّ، فهو ذو لون أصفر شاحب، وله رائحة عطريّة قويّة وجميلة تجذب إليها كلّ من يستنشقها، أمّا طعمه فهو عذب ونقيّ. فوائد عسل الزيزفون له تأثير مضادّ للتّشنّجات.

يعمل كمهدّئ للأعصاب والجهاز العصبيّ. يعتبر مصدراً غنيّاً بفيتامين “ج”، وفيتامين “هـ”، بالإضافة إلى أحماض الفينول والكربوليك، التي تقوّي مناعة الجلد، وتعزّز مقاومته للأمراض التي قد يتعرّض لها. يعتبر فعّالاً في مقاومة الشّيخوخة. يحافظ على خلايا الجسم. يحارب جفاف الجلد. يعرطّب الجسم لاحتوائه على نسبة من الماء والسكّر. يبني الخلايا والأنسجة لغناه بالأحماض الأمينيّة والدّهنيّة. يعتبر مصدراً غنيّاً بالمعادن المهمّة كمعدنيّ الحديد والنّحاس.

عشبة الزيزفون
الزيزفون أو التليو، وكذلك يسمّى بزهر الليمون، هو نبات ذو مذاق طيب ورائع، وهو مفيد جداً لجسم الإنسان بفضل احتوائه على كمّ كبير من المواد التي من شأنها، دعم صحّة الإنسان ومن هذه المواد، فيتامين C، وفيتامين B1، وكذلك فيتامين B2، وحمض العفص، وحمض الكافئين، ويستخدم من هذه النبتة قشرة الأغصان البيضاء المتوسّطة وكذلك خشبها، وأيضاً عنقود الزهرة وورقها. فوائد الزيزفون يعالج القروح النتنة والجروح على سطح الجلد، وذلك من خلال سحق فحم خشب الأغصان، ووضعه على المكان المصاب، مرّة أو أكثر في اليوم،

 

صورة ذات صلة

فيعمل هذا المسحوق على تسريع الشفاء، من خلال امتصاص العفونة والروائح الكريهة. مزج كميّة من مسحوق فحم الأغصان مع كمية متساوية من مسحوق أوراق الجريمة، إذ ينظف بشكل فعال كل من اللثة والأسنان،

وكذلك يخلّص الفم من الروائح الكريهة والمزعجة. تعالج قشرة الأغصان البيضاء المتوسطة، الالتهابات وكذلك الحروق، وطريقة الاستخدام تكون بالتخلّص من الطبقة السوداء الخارجة، حتّى تظهر الطبقة البيضاء المتوسّطة، وتبرش كمية منها تقدّر بحفنة يد،

ويؤخذ المبروش من القشرة البيضاء ويوضع في ربع لتر من الماء، ويخفق بشكل جيد حتّى يتشكّل الزبد، أو الطبقة البيضاء، وتؤخذ هذه الطبقة وتوضع على قطعة من الشاش النظيفة وتلفّ بها المنطقة المصابة بالالتهاب.

إن لمستحلب المنتج من أزهار الزيزفون العديد من الفوائد وهي، علاج فعال للنزلات الشعبية، وأيضاً الزكام وبالتالي هو يسهّل ويساعد المريض على التنفس، كما أنّه يعالج ارتفاع درجة الحرارة،
الناتج بسبب التعرّض للبرد وبالتالي تعود درجة حرارة المريض إلى وضعها الطبيعي، كما أنّه يسكّن السعال، ويساعد على التخلّص من البلغم بسهولة، ويخلّص أيضاً من صداع الناتج من احتقان الزكام، وطريقة تحضير مستحلب الأزهار بنقع نصف ملعقة كبيرة من أزهار أو أوراق نبات الزيزفون، في كوب من الماء المغلي،

لمدّة عشر دقائق ويمكن تحليته باستخدام العسل أو السكر، وللحصول على النتائج المرجوّة يجب تناوله ثلاث مرات باليوم. يعالج الأمراض التي يعاني منها الجهاز الهضمي، وذلك من خلال تناول ملعقة من مسحوق فحم الأغصان الممزوج مع مليّن في الصباح والمساء، فهذا الخليط يساعد على التخلّص من الغازات والسموم في الأمعاء، كما أنّه يخلّصها من العفونة،

ومن المهمّ استخدام المليّن مع مسحوق الفحم، وذلك لتسهيل إخراج مسحوق الفحم وما امتصه من البطن. يعالج الأمراض الصدرية المزمنة مثل السل. تنظيم الاضطرابات الكبدية والصفراء كذلك، وذلك من خلال شرب منقوع خشب الزيزفون، أو استنشاق بخاره. يصنع من الزيزفون مرهم يعمل على تنقية البشرة وتخليصها من العيوب، مثل النمش.